السيد حسن القبانچي
305
مسند الإمام علي ( ع )
أحدكم تم نوره من السماء حين قال : { وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينِ } ( 1 ) قالوا : لا ( 2 ) . 9137 / 8 - الطبرسي : عن الأصبغ ، قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أخبرني عن بصير بالليل بصير في النهار ، وعن أعمى بالليل أعمى بالنهار ، وعن أعمى بالليل بصير بالنهار وعن أعمى بالنهار بصير بالليل ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك سل عما يعنيك ، ولا تسأل عما لا يعنيك ، ويلك أما بصير بالليل بصير بالنهار ، فهو رجل آمن بالرسل والأوصياء الذين مضوا ، وبالكتب والنبيين ، وآمن بالله وبنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقرّ لي بالولاية فأبصر في ليله ونهاره ، وأما أعمى بالليل أعمى بالنهار : فرجل جحد الأنبياء والأوصياء ، والكتب التي مضت ، وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يؤمن به ، ولم يقرّ بولايتي ، فجحد الله عزّ وجلّ ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) فعمى باللليل وعمى بالنهار . وأما بصير بالليل أعمى بالنهار : فرجل آمن بالأنبياء والكتب ، وجحد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وولايتي وأنكر لي حقي ، فأبصر بالليل وعمى بالنهار . وأما أعمى بالليل بصير بالنهار : فرجل جحد الأنبياء الذين مضوا ، والأوصياء والكتب ، وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فآمن بالله ورسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) وآمن بإمامتي وقبل ولايتي ، فعمى بالليل وأبصر بالنهار . ويلك يا ابن الكواء ، فنحن بنو أبي طالب ، بنا فتح الله الاسلام وبنا يختمه . قال الأصبغ : فلما نزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من المنبر تبعته فقلت : سيدي يا أمير المؤمنين قوّيت قلبي بما بينت . فقال لي : يا أصبغ ، من شك في ولايتي فقد شك في إيمانه ، ومن أقر بولايتي فقد أقر بولاية الله عزّ وجلّ ، وولايتي متصلة بولاية الله كهاتين - وجمع بين أصابعه -
--> ( 1 ) - الإسراء : 26 . ( 2 ) - تفسير العياشي 2 : 288 ، تفسير البرهان 2 : 416 .